سواء كان سفرها للعمل أو لغير العمل، لأن الزوج مالك، بل قد قال الله تعالى: (وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ) (?) سيدها يعني زوجها، فله السيادة عليها، وله أن يمنعها من السفر، بل له أن يمنعها من
مزاولة العمل حتى في البلد إلا إذا كان مشروطاً عليه عند العقد، فإن المسلمين على شروطهم، وعلى هذه المرأة أن تتقي الله عز وجل، وأن تكون مطيعة لزوجها غير مغضبة له، حتى يكون الله
عليها راضياً، وبهذا يتبين الجواب عن قولها. وكم مدة تبقى بعيدة عن زوجها فإنه ليس هناك مدة، بل لابد أن تبقى مع زوجها، فإن أذن لها في وقت من الأوقات وسافرت مع محرم وأمنت الفتنة،
بالخيار بيده يأذن لها ما شاء.
فأجاب فضيلته بقوله: الصحيح أنه لا يجوز للمرأة أن تحج إلا بمحرم، حتى وإن كانت من أهل مكة، لأن ما بين مكة وعرفات سفر على القول الراجح؛ ولهذا كان أهل مكة يقصرون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المشاعر.