فأجاب فضيلته بقوله: أرى أن لا يجوز أن تذهب الخادمة بدون محرم حتى مع نساء، وإن كان بعض العلماء يقول: إذا كانت المرأة مع نساء آمنة فلا بأس أن تحج، لكن إذا نظرنا إلى الحديث الصحيح، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب وقال: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم " فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة، وإني أكتتبت في غزوة كذا كذا؟ فقال: "انطلق
فحج مع امرأتك " فأمره أن يدع الغزو ويحج مع امرأته، ولم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام: هل معها نساء؟ هل هي شابة؟ هل هي عجوز؟ هل هي جميلة؟ هل هي قبيحة؟ لم يستفسر. ومن
قواعد العلماء: (أن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال) لذلك أرى أن لا يسمح لها بالذهاب إلى الحج، ثانيا: أرى أن عليهما أن يطمئناها ويقول لها: إن الحج غير واجب عليها، وأنت في حل، وإذا لقيتي ربك فإنك تلقينه غير ناقصة ركن من أركان الإسلام، وانتظري حتى يأذن الله تعالى بتيسيره أمرك مع محرم. وأما الاعتذار أنها جاءت بلا محرم فهذا عجيب أن يعتذر عن الداء بداء مثله أو أشد، كونها جاءت بلا