البيت فهو أخطر عليها مما إذا ذهبت معهم بلا شك، والواجب دفع أعلى المفسدتين بأدناهما.
فأجاب فضيلته بقوله: نحن ذكرنا أن هذا من باب الضرورة، لأن ذهابها معهم أسلم من بقائها في البيت، وعللنا ذلك بأنه من باب دفع أعلى المفسدتين، بأدناهما وأقلهما، لكن كما قيل: إذا لم يكن إلا الأسنة مركبة فما حيلة المضطر إلا ركوبها.
فأجاب فضيلته بقوله: أليست هذه الخادمة امرأة؟ بلى امرأة إذن ما الذي يخرجها عن قول الرسول: "لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم " (?) نعم لو فرض أن خادمة لا يمكن أن تبقى بعدهم في
البيت لأن ليس في البلد من يحميها ففي هذه الحال تذهب معهم للضرورة.