فأجاب فضيلته بقوله: لا يحق لها أن تذهب إلى الحج في أثناء عدتها، بل يجب عليها أن تبقى في البيت الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، ثم تحج في العام القادم. أما لو مات في أثناء الطريق فلا حرج عليها أن تكمل المشوار وتكمل حجها، ثم تعود إلى بلدها فور انتهاء الحج لتقضي العدة في بيتها.
فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز للرجل أن يمنع زوجته من فريضة الحج، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فإذا كانت الزوجة عندها مال ولها محرم ومستعد بأن يحج بها، وهي لم تؤد الفريضة، فغلط من زوجها أن يمنعها ولها أن تحج مع غيره من محارمها، لكن إن خافت أن يطلقها فإن لها أن تتأخر، لأن طلاقها ضرر عليها، وقد قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (?) .