فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز أن تأتي إلى الحج وحدها، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم " قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب الناس فقال رجل: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة، وأني أكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "انطلق فحج مع امرأتك " فإذا لم يكن لها محرم فإن الحج لا يجب عليها، إما أن الفريضة سقطت عنها لعدم القدرة على الوصول إلى البيت، وعدم القدرة هنا عجز شرعي، وإما أنه لا حما عليها أداءها بمعنى أنها لو ماتت حج عنها من تركتها، وعلى كل حال إني أقول لهذا السائل: لا تضيق المرأة ذرعاً بعدم قدرتها على الحج، لعدم وجود المحرم، فإن ذلك لا يضرها، ولا يلحقها إثم إذا ماتت وهي لم تحج، لأنها معذورة شرعاً لأنها غير مستطيعة شرعاً، وقد قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (?) .