ويضحك إليها وتضحك إليه، ويحصل بذلك البلاء ومهما كان يجب علينا معشر المسلمين أن نقول: إذا سمعنا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقول: سمعنا وأطعنا. ولا ندع امرأة منا تسافر بدون محرم، سواء كان معها نساء أم لا، وسواء كانت آمنة أم لا، وسواء كانت شابة أم عجوزاً، وسواء كانت جميلة أم قبيحة.
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان الأمر قد وقع فقد انتهى، ومع ذلك فإن هذا حرام عليها، لأنها داخلة في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم " (?) وهذه امرأة سافرت بدون محرم، فصدق عليها الوقوع فيما نهى عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد تقول: إن محرمها إذا شيعها إلى المطار واستقبلها المحرم الآخر زال المحذور، والرسول عليه الصلاة والسلام ما نهى عن ذلك إلا خوف المحذور فلا بأس، فالجواب أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أطلق النهي قال: " لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم " فقال رجل: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة، وإني أكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال: "انطلق فحج مع امرأتك " (?) فأمره الرسول عليه الصلاة والسلام أن يلغي الغزوة وأن يذهب مع امرأته. وهل استفصل النبي - صلى الله عليه وسلم - من