سمعتهم" (?) ، فدل هذا على أن كل ما يشرع من ذكر في أدبار الصلاة فإنه يجهر به.
وأما من زعم من أهل العلم أنه كان يجهر به في عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للتعليم، وأنه لا يسن الجهر به الآن فإن هذا في الحقيقة مبدأ خطير، لو كنا كلما جاءت سنة بمثل هذا الأمر قلنا إنها للتعليم، وأن الناس قد تعلموا الآن فلا تشرع هذه السنة لبطل كثير من السنن بهذه الطريقة، ثم نقول: الرسول عليه الصلاة والسلام قد أعلمهم بما يشرع بعد الصلاة، كما في قصة الفقراء الذين جاءوا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [في أن الأغنياء سبقوهم فقال: "ألا أخبركم بشيء تدركون به من سبقكم" (?) ؟ ثم ذكر لهم أن يسبحوا ويكبروا ويحمدوا ثلاثاً وثلاثين] . فقد علمهم بالقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فالصواب في هذا أنه يشرع أدبار الصلوات المكتوبة أن يجهر الإنسان بكل ما يشرع من ذكر سواء بالتهليل، أو بالتسبيح أو الاستغفار بعد السلام ثلاثاً أو بقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وتباركت يا ذا الجلال والإكرام (?) .
وأما ذكر السائل عن شيخ الإسلام بن تيميه، وتلميذه ابن القيم – رحمهما الله – من أن الدعاء قبل السلام والذكر بعده، فهذا