الصراط المستقيم) ص416 بعد كلام له: هذا وأمثاله نداء يطلب به استحضار المنادى في القلب فيخاطب لشهوده بالقلب كما يقول المصلي (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) والإنسان يفعل مثل هذا كثيراً يخاطب من يتصوره في نفسه إن لم يكن في الخارج من يسمع الخطاب أهـ.

وإذا تبين أن الكاف هنا ليست خطاب حاضر يكلم علم أن الأولى اتباع ما أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به فيؤتى بالسلام على اللفظ الذي أمر به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما قال بذلك جمهور أهل العلم. وروى مالك في الموطأ (?) بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن القاري أنه سمع عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وهو على المنبر يعلم الناس التشهد يقول: قولوا التحيات لله فذكر الحديث وفيه السلام عليك أيها النبي إلخ. وهذا يدل على أن فعل ابن مسعود – رضي الله عنه (?) – كان اجتهاداً منه، وليس إجماعاً للصحابة وحينئذ يكون ما أمر به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وما أعلنه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأعلمه الناس على المنبر مقدماً على اجتهاد عبد الله بن مسعود – رضي الله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015