(الأنعام: 112) وقال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} ... الآية (البقرة: 253) .

المرتبة الرابعة: الخلق، فما من شي في السماوات ولا في الأرض إلا الله خالقه ومالكه ومدبره وذو سلطانه، قال تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} (الزمر: 62) ، وهذا العموم لا مخصص له، حتى فعل المخلوق مخلوق لله؛ لأن فعل المخلوق من صفاته، وهو وصفاته مخلوقان، ولأن فعله ناتج عن أمرين:

إرادة جازمة.

2 - قدرة تامة.

والله هو الذي خلق في الإنسان الإرادة الجازمة والقدرة التامة، ولهذا قيل لأعرابي: بم عرفت ربك؟ قال بنقص العزائم، وصرف الهمم.

والعبد يتعلق بفعله شيئان:

1 - خلق، وهذا يتعلق بالله.

مباشرة، وهذا يتعلق بالعبد وينسب إليه، قال تعالى: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الواقعة:24) ، وقال تعالى {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (النحل:32) ولولا نسبة الفعل إلى العبد ما كان للثناء على المؤمن المطيع وإثابته فائدة، وكذلك عقوبة العاصي وتوبيخه.

وأهل السنة والجماعة يؤمنون بجميع هذه المراتب الأربع، وقد جمعت في بيت:

علمٌ كتابةُ مولانا مشيئتهُ ... وخلقُه وهو إيجاد وتكوينُ

وهناك تقديرات أخرى نسبية:

منها: تقديري عمري: حين يبلغ الجنين في بطن أمه أربعة أشهر يرسل إليه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015