«لم يجب، فقد عصى الله ورسوله» . وسواء قيل بالوجوب أو الاستحباب، فإنه يشترط لذلك شروط:
1. أن يكون الداعي ممن لا يجب هجره أو يسن.
2. ألا يكون هناك منكر في مكان الدعوة، فإن كان هناك منكر، فإن أمكنة إزالته، وجب عليه الحضور لسببين:
- إجابة الدعوة.
- وتغيير المنكر.
وإن كان لا يمكن إزالته حرم عليه الحضور؛ لأن حضوره يستلزم إثمه، وما استلزم الإثم، فهو إثم.
3. أن يكون الداعي مسلما، وإلا لم تجب الإجابة، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «حق المسلم على المسلم خمس» . " وذكر منها: «إذا دعاك فأجبه» . قالوا: وهذا مقيد للعموم الوارد.
4. أن لا يكون كسبه حرام؛ لأن إجابته تستلزم أن تأكل طعاما حراما، وهذا لا يجوز، وبه قال بعض أهل العلم.
وقال آخرون: ما كان محرما لكسبه، فإنما إثمه على الكاسب لا على من أخذه بطريق مباح من الكاسب، بخلاف ما كان محرما لعينه، كالخمر