وعن الأعمش: " يدخلون فيها ما ليس منها "
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لوجب الإنكار، لكننا نعلم علم اليقين أن هذا غير مقصود، بل يقصد بهذا اللفظ التقَوِّي والصبر والثبات على هذه المصيبة.
قوله: " عن الأعمش: يدخلون فيها ما ليس منها " هذا أحد أنواع الإلحاد، وهو أن يسمى الله بما لم يسم به نفسه، ومن زاد فيها فقد ألحد؛ لأن الواجب فيها الوقوف على ما جاء به السمع.
تتمة:
جاءت النصوص بالوعيد على الإلحاد في آيات الله تعالى كما في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} [فصلت: 40] ، فقوله: {لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} فيها تهديد؛ لأن المعنى سنعاقبهم، والجملة مؤكدة بأن.
وآيات الله تنقسم إلى قسمين:
1 - آيات كونية، وهي كل المخلوقات من السماوات والأرض والنجوم والجبال والشجر والدواب وغير ذلك، قال الشاعر:
فوا عجبا كيف يعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد
والإلحاد في الآيات الكونية ثلاثة أنواع:
1 - اعتقاد أن أحدا سوى الله منفرد بها أو ببعضها.
2 - اعتقاد أن أحدا مشارك لله فيها.