قال بعض السلف: هو كقولهم: كانت الريح طيبة، والملاح حاذقا. ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة كثيرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشيء إلى سببه دون الالتفات إلى المسبب جل وعلا.
قوله: " كانت الريح طيبة ". هذا في السفن الشراعية التي تجري بالريح، قال تعالى: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا} [يونس: 22] . فكانوا إذا طاب سير السفينة قالوا: كانت الريح طيبة، وكان الملاح - هو قائد السفينة - حاذقا، أي: مجيدا للقيادة، فيضيفون الشيء إلى سببه وينسون الخالق جل وعلا.