«أقول: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟!» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال تعالى في قوم لوط: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [القمر: 34] .

والحاصب: الحجارة تحصبهم من السماء.

قوله: " أقول: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟ ! ". أبو بكر وعمر أفضل هذه الأمة، وأقربها إلى الصواب، قال النبي - صلي الله عليه وسلم -: «إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا» (?) . رواه مسلم، وروي عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه قال: «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر» . (?)

وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ» . (?)

ولم يعرف عن أبي بكر أنه خالف نصا في رأيه، فإذا كان قول أبي بكر وعمر إذا عارض الإنسان بقولهما قول الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإنه يوشك أن تنزل عليه حجارة من السماء؛ فما بالك بمن يعارض قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمن هو دون أبي بكر وعمر؟ ! والفرق بين ذلك كما بين السماء والأرض؛ فيكون هذا أقرب للعقوبة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015