عليهم جعل ذلك ينطبع في نفوسهم، وصار فيهم العتو على الناس، بل وعلى الخالق عز وجل، فهم يصفون الله تعالى بأوصاف العيوب، قبحهم الله وهم أهلها.

* يقولون: {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} ، أي: محبوسة عن الإنفاق، كما قال الله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ} [الإسراء: 29] أي: محبوسة عن الإنفاق.

وقالوا: {إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ} [آل عمران: 181] .

أما قولهم: إن يد الله مغلولة، فقالوا: لولا أنها مغلولة، لكان الناس كلهم أغنياء، فكونه يجود على زيد ولا يجود على عمرو هذا هو الغل وعدم الإنفاق!!

وقالوا: إن الله فقير لأن الله قال: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} [البقرة: 245] فقالوا للرسول -عليه الصلاة والسلام-: يا محمد، إن ربك افتقر، صار يستقرض منا. قاتلهم الله!!

وقالت اليهود أيضًا: إن الله عاجز لأنه حين خلق السماوات والأرض استراح يوم السبت، وجعل العطلة محل عيد، فصار عيدهم يوم السبت. قاتلهم الله!!

* هنا يقول الله عز وجل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ) : (يَدُ} : أفردوها، لأن اليد الواحد أقل عطاء من اليدين الثنتين؛ ولهذا جاء الجواب بالتثنية والبسط، فقال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015