{وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ} . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قدمي الله عز وجل"، وليس هو العرش، بل العرش أكبر من الكرسي وقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام: «أن السماوات السبع والأرضين السبع بالنسبة للكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وأن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة» . (?)

هذا يدل على عظم هذه المخلوقات وعظم المخلوق يدل على عظم الخالق.

يعني: لا يثقله ويكرثه حفظ السماوات والأرض.

وهذه من الصفات المنفية، والصفة الثبوتية التي يدل عليها هذا النفي هي كمال القدرة والعلم والقوة والرحمة.

{الْعَلِيُّ} على وزن فعيل، وهي صفة مشبهة، لأن علوه عز وجل لازم لذاته، والفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل أن اسم الفاعل طارئ حادث يمكن زواله، والصفة المشبهة لازمة لا ينفك عنها الموصوف.

وعلو الله عز وجل قسمان: علو ذات، وعلو صفات:

فأما علو الذات، فإن معناه أنه فوق كل شيء بذاته، ليس فوقه شيء ولا حذاءه شيء.

وأما علو الصفات، فهي ما دل عليه قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [النحل: 60] ، يعني: أن صفاته كلها عليًا، ليس فيها نقص بوجه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015