الله عنه - هو الذي استحالت ذنوب الإسلام بيده غربًا فلم يفر عبقري فريه حتى صدر الناس بعطن، فأعز الله به الإسلام وأذل الشرك وأهله وأقام شعائر الدين الحنيف، ومنع من كل أمر فيه نزوع إلى نقض عرى الإسلام مطيعًا في ذلك لله ورسوله.. مشاورًا في أموره السابقين الأولين.. حتى أن العمدة في الشروط على أهل الكتاب على شروطه، وحتى منع من استعمال كافر أو ائتمانه على أمر الأمة وإعزازه بعد أن أذله الله.. في خصوص أعياد الكفار من النهي عن الدخول عليهم فيها وعن تعلم رطانة الأعاجم ما يتبين به ثبوت قوة شكيمته في النهي عن مشابهة الكفار والأعاجم.
129 - هل عمل الراوي بخلاف روايته يقدح في روايته؟ المشهور عن أحمد وأكثر العلماء: لا يقدح لما تحتمله المخالفة من وجوه غير ضعف الحديث.
131 - وأما ما في الحديث من النهي عن تغطية الفم فقد علله بعضهم بأنه فعل المجوس عند نيرانهم التي يعبدونها، فعلى هذا تظهر مناسبة الجمع بين النهي عن السدل وعن تغطية الفم بما في كل منهما من مشابهة الكفار، مع أن في كل منهما معنى آخر يوجب الكراهة ولا محذور في تعليل الحكم بعلتين. (?)