هو أول من يلتزم له، ولو كان صادقًا فيما نهي عنه لكان أول من يجتنبه، وعلى الداعية أيضا أن يلاحظ الزمان والمكان في الدعوة إلى الله عز وجل فيدعو في المكان الذي تكون فيه الإجابة أقرب وكذلك في الزمان؛ لأن مراعاة هذه الأمور من الحكمة التي قال الله تعالى فيها: (الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (?) .
فأجاب بقوله: نقول هذه المسألة وهي أن بعض طلبة العلم إذا رأوا المنحرف خلقيًا، أو فكريًا، أو عمليًا يكرهونه ويتخذون من هذه الكراهة نفورًا منه وبعدًا عنه، ولا يحاولون أبدًا أن يصلحوا- إلا من شاء الله من طلبة العلم الذين أنار الله قلوبهم- ويرون أن هجره وكراهته والبعد عنه والتنفير منه يرون ذلك قربة. وهذا لاشك أنه خطأ، وأن الواجب على طلبة العلم أن ينصحوا، وينظروا كم من
إنسان في غفلة فإذا نصح استجاب.