وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} (?) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له (?) » والتوبة النصوح تشمل أمورا ثلاثة: الأمر الأول: الندم على الخطأ والزلل والظلم والعدوان. والثاني: الإقلاع عن الذنب وتركه والحذر منه رغبة فيما عند الله، وتعظيما له سبحانه. والثالث: العزم الصادق على عدم العودة إليه إخلاصا لله ومحبة وتعظيما له.
وهناك شرط رابع لا بد منه أيضا: فيما يتعلق بحق المخلوقين، فلا بد أن يتخلص من الظلم المالي والدموي والعرضي، لا بد من توبة، بأن ترد المظلمة أو تستبيح المظلومين. وإذا استوفى الإنسان هذه الشروط- رغبة فيما عند الله وتعظيما له سبحانه- تاب الله عليه ومحا عنه سيئاته، كما قال تعالى في حق الكفرة: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (?) ، وقال سبحانه في حق الجميع: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (?) .