الثاني: أن يكونوا ممن يوثق بهم في أمر المسلمين، وتقدم نقل النووي عن الشافعي أنه أجاز الاستعانة بالمشركين بالشرطين المذكورين وإلا كره. ونقل ذلك أيضا عن الشافعي الوزير ابن هبيرة، كما تقدم.
واحتج القائلون بالجواز أيضا: بما رواه أحمد وأبو داود عن ذي مخمر، قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ستصالحون الروم صلحا آمنا وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم فتنصرون وتغنمون (?) » الحديث. ولم يذمهم على ذلك فدل على الجواز، وهو محمول على الحاجة أو الضرورة، كما تقدم.
وقال المجد ابن تيمية في (المحرر في الفقه) ص 171 ج 2 ما نصه: " ولا يستعين بالمشركين إلا لضرورة، وعنه إن قوي جيشه عليهم وعلى العدو ولو كانوا معه ولهم حسن رأي في الإسلام جاز. وإلا فلا " (?) . انتهى.
وقال: الموفق في (المقنع) ج1 ص 492 ما نصه: " ولا يستعين بمشرك إلا عند الحاجة " (?) .