«التولي يوم الزحف (?) » .
وقد وعد الله أولياءه المجاهدين في سبيله بإحدى الحسنيين، إما النصر وإما الشهادة، كما قال عز وجل: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} (?) وأوصيكم أيضا أيها المسلمون المرابطون بالمحافظة على الصلوات الخمس والعناية بها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، قال الله عز وجل: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (?) وأثنى على المحافظين عليها في كتابه الكريم فقال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (?) {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (?) ثم ذكر صفات عظيمة ختمها بقوله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} (?) {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} (?) {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (?) وهي من أعظم ما يعين على جهاد الأعداء