{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (?) وقوله عز وجل: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (?) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله (?) » ، والأحاديث في هذا الباب كثيرة صحيحة.
وكذلك أوصي طلبة العلم وجميع المؤمنين بالحذر الشديد من كيد الأعداء وشبهاتهم وافتراءاتهم، وقد أرشدنا كتاب الله عز وجل إلى الحذر من افتراءاتهم وتآمرهم بقوله جل وعلا: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (?) وبقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ} (?) الآية، وكتاب الله تعالى يبين لنا أن العدو الكاشح يحزن إذا رآنا في نعمة وخير ودين ويفرح إذا أصابتنا مصيبة.
وقال تعالى: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} (?) فأوصي إخواني العلماء وطلبة العلم وسائر المؤمنين بأن يتذكروا هذا الكيد، وأن يعملوا بموجب هذه الذكرى حتى