إلى الله ناصحون لله ولعباده يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لكن بالأساليب الطيبة، لا بالعنف والشدة حتى يقبل منهم الحق وحتى يستفيدوا ويستفاد منهم قال الله تعالى في كتابه العظيم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (?) وقال سبحانه في دعوة الكفار: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (?) وهم اليهود والنصارى {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} (?) فمن ظلم يعامل بما يستحق، وقال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (?) هكذا المؤمن من أخلاقه العظيمة الدعوة بالتي هي أحسن ويجادل بالتي هي أحسن يرفق بالناس يقول النبي: «إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف (?) » ، ويقول عليه الصلاة والسلام: «إن الرفق لا يكون في الشيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه (?) » ، ويقول أيضا عليه الصلاة والسلام: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله (?) » ، فلا بد من صبر ولا بد من حلم ولا بد من رفق في أمرك ونهيك ودعوتك.
ويقول سبحانه في آخر سورة التوبة لما ذكر المجاهدين قال في وصفهم: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ} (?) هذه أخلاق أهل الإيمان، والجهاد قبلها يقول