والسنة وإجماع سلف الأمة، وهكذا ما وقع في كثير من البلدان الإسلامية من الغلو في الأموات والاستغاثة بهم والنذر لهم ودعائهم من دون الله وطلب شفاعتهم وشفاء المرضى منهم - كل ذلك ونحوه مناقض لقول لا إله إلا الله، ولما دعى إليه رسول الله من إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه، كما قال الله عز وجل: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (?) وقال سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (?) {لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (?) والآيات في هذا المعنى كثيرة.

ومن ذلك قوله سبحانه: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (?) وقوله عز وجل: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} (?) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا (?) » وقال عليه الصلاة والسلام: «من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار (?) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة معلومة، وإنما القصد التذكير بهذا الأمر العظيم والتواصي به والتعاون الكامل على تبصير الناس به وتفقيههم فيه وتحذيرهم من أنواع الشرك الذي حرمه الله، ويلي ذلك وصية المسلمين ولا سيما طلبة العلم بلزوم السنة والحذر من البدعة كما قال عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} (?) وقال الله سبحانه: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} (?) الآية.

وقال عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (?) » متفق على صحته، وكان يقول صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (?) » والآيات والأحاديث في هذه المسألة كثيرة معلومة، وكل ذلك داخل في تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015