من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الابن المكرم صاحب السمو الملكي الأمير المكرم عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز، وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ في 24 \ 8 \ 1411 هـ، وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الأسئلة كان معلوما. وهذا نصها وجوابها (?) :
س ا: هل الدعاء والصدقة ترد القضاء والقدر؟
ج 1: قدر الله عز وجل ماض في عباده، كما قال الله سبحانه: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} (?) وقال عز وجل: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} (?) وقال سبحانه: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (?)
وثبت عن النبي أنه قال لجبريل عليه السلام لما سأله عن الإيمان: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره (?) » وقال: «إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة (?) » قال: «وعرشه على الماء (?) » رواه الإمام مسلم في صحيحه، وقال عليه الصلاة والسلام: «كل شيء بقدر حتى العجز والكيس (?) » رواه مسلم أيضا.
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وقد ثبت عنه ما يدل على أن الحوادث معلقة بأسبابها، كما في قوله: «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، وإن البر يزيد العمر ولا يرد القدر إلا الدعاء (?) » ومراده أن القدر المعلق بالدعاء يرده الدعاء