الجرائم الثلاث أو إحداها أن يضاعف له العذاب، ويخلد في العذاب مهانا، وهذه الجرائم الثلاث مختلفة في المراتب.

فجريمة الشرك هي أعظم الجرائم وأعظم الذنوب، وصاحبها مخلد في النار أبد الآباد، ولا يخرج من النار أبدا كما قال تعالى في سورة التوبة: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} (?) وقال سبحانه: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (?) وقال عز وجل: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (?) وقال تعالى في حقهم: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} (?) والآيات في هذا المعنى كثيرة.

فالمشرك إذا مات ولم يتب فإنه يخلد في النار والجنة عليه حرام والمغفرة عليه حرام بإجماع المسلمين، قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} (?) وقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (?) جعل المغفرة حراما على المشرك، أما ما دون الشرك فهو تحت المشيئة. ومن أنواع الشرك بالله التي يخلد صاحبها في النار إذا مات عليها إذا كانت قد بلغته الرسالة - دعاء الأموات من الأنبياء والأولياء وغيرهم، ودعاء الملائكة والجن والأصنام والأحجار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015