في سبيل الله لمواساة إخوانكم والإحسان إليهم وإغنائهم عن عدوهم المتربص بهم الدوائر.

واعلموا أن الصدقة تدفع ميتة السوء وتذهب البلاء، وتطفئ الخطيئة، كما روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما قال تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} (?) وقد قال سبحانه: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} (?)

وإنها لمبادرة كريمة ومباركة إن شاء الله تلك التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله، إذ أهمه ما يلقاه إخوانه المسلمون وغيرهم في أفريقيا من جوع وعري وعطش وموت فأمر جلالته - حفظه الله - بتشكيل لجان في سائر أنحاء المملكة لإغاثة الجياع ومساعدة المحتاجين هناك، فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته ونصر به الحق.

ولقد نشرت الصحف ووسائل الإعلام أخبار هذه اللجان التي نرجو لها التوفيق بإذن الله، وهي أهداف جليلة حيث تعمل على إنقاذ الأنفس من الهلاك، والمساعدة لاجتياز المحنة، بما تجود به نفوس طالبي الأجر والمثوبة من الله.

فأهيب بكم - أيها الإخوة في الله - للمساعدة والتعاون مع هذه اللجان في جمع المساعدات والتشجيع عليها، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه وقد صح عن رسول الله في أنه قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه (?) » ، وقال صلى الله عليه وسلم: «مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (?) » .

وقال صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة (?) »

طور بواسطة نورين ميديا © 2015