حتى تغشى أنامله وتعفو أثره، وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت وأخذت كل حلقة مكانها قال أبو هريرة رضي الله عنه: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بأصبعه هكذا في جيبه، فلقد رأيته يوسعها ولا تتسع (?) » أخرجه البخاري ومسلم.

فعلينا جميعا أيها المسلمون المبادرة بمد يد العون والمساعدة لإخواننا المنكوبين في السودان وبذل ما نستطيع مما أنعم الله به علينا لنحقق معنى الأخوة الإسلامية التي ذكرها الله سبحانه في كتابه الكريم وذكرها رسوله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة الكثيرة، ونحقق معنى الاستجابة لله ورسوله التي أمرنا بها الله في قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (?) الآية، وفي قوله عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (?) وفي قوله سبحانه: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (?) ودعا إليها رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته (?) » وقوله صلى الله عليه وسلم: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه (?) » وقوله صلى الله عليه وسلم «من لا يرحم لا يرحم (?) » في أحاديث كثيرة تحث المؤمنين على التعاون على الخير ودعم المنكوبين ومواساتهم، وجبر مصابهم، رغبة فيما عند الله ورجاء لثوابه ورحمة لعباده، وإحسانا إليهم؛ وبذلك تتحقق الأخوة الإيمانية والتعاون على الخير، ولفوز الجميع بجزيل ثواب الله، وعظيم إحسانه.

واعلموا أيها الإخوة في الله أنه كلما كانت الحاجة إلى المساعدة أشد كان الأجر عليها من الله أعظم، ولا شك أن حاجة إخواننا في السودان شديدة وعظيمة، تستدعى منا المبادرة والمسارعة إلى مساعدتهم، والوقوف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015