ترخي؛ لأنها عورة فتستر قدميها بإرخاء ثيابها، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار (?) » رواه البخاري في الصحيح، وهذا في حق الرجال، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب (?) » خرجه مسلم في الصحيح. نسأل الله السلامة من كل ما يغضبه.

وقال عليه الصلاة والسلام: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة (?) » متفق عليه. وذلك يدل على أن الواجب على الرجل أن يرفع ثيابه فوق الكعب من نصف الساق إلى الكعب، ولا يجعلها تحت ذلك.

أما المرأة فإنها عورة، ويجب أن ترخي ثيابها حتى تستر أقدامها في مشيها، أو تلبس الجوارب من أجل الستر.

والخلاصة: من هذا كله أن الواجب علينا جميعا رجالا ونساء، التوسط في الأمور، في النفقات وفي الملابس والولائم، وفي كل شيء فلا غلو في العبادات ولا في غيرها، ولا إسراف ولا تبذير لا في المآكل ولا في المشارب، ولا في الولائم ولا في غير ذلك، وعلينا أن نتحرى التوسط في الأمور كلها، قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} (?) وهذا هو التوسط المأمور به، لا بخل ولا إمساك، ولا إسراف ولا تبذير، ولكن بين ذلك، كما قال ربنا عز وجل في وصف الأخيار من عباده: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (?) وأرجو أن يكون فيما ذكرته مع اختصاره الكفاية، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعا لما فيه رضاه، ولما فيه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015