وهذا معنى قوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} (?) ، وقوله سبحانه: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} (?) .
وفي صحيح مسلم عن طارق بن أشيم رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله (?) » ، وفي لفظ آخر: «من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه (?) » فجعل تحريم الدم والمال مربوطا بقوله: " لا إله إلا الله "، وتوحيده لله، وكفره بالطاغوت، فلا يحرم ماله ودمه حتى يوحد الله، وحتى يكفر بالطاغوت - أي يكفر بما عبد من دون الله - لأن الطاغوت هو ما عبد من دون الله، ومعنى الآية الكريمة: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا} (?) .