المقيم، الذي فوق ما يخطر ببالهم.
وقال عز وجل: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} (?) {عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} (?) {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} (?) وقال سبحانه وتعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} (?) {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (?) فالمؤمنون يرون الله سبحانه في القيامة، وفي الجنة رؤية عظيمة حقيقية. لكن من دون إحاطة لأنه سبحانه أجل وأعظم من أن تحيط به الأبصار من خلقه، كما قال تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (?) والمعنى أنها لا تحيط به، لأن الإدراك أخص والرؤية أعم، كما قال تعالى في قصة موسى وفرعون: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} (?) فأوضح سبحانه، أن الترائي غير الإدراك وقال جمع من السلف. في تفسير الآية المذكورة، منهم عائشة رضي الله عنها: إن المراد أنهم لا يرونه في الدنيا.
وعلى كلا القولين، فليس فيها حجة لمن أنكر الرؤية من أهل البدع لأن الآيات القرآنية الأخرى، التي سبق بيانها مع الأحاديث