{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} (?) {أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} (?) وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (?) » وقال صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (?) » . وقد علم في الدين أن الصلاة لا يحافظ عليها إلا مؤمن ولا يتخلف عنها إلا منافق، وقد ذم الله أهل النفاق وتوعدهم بالدرك الأسفل من النار قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} (?) وقال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} (?) فوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت الذين يتخلفون عن الصلاة في المساجد، وفي المسند عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لولا ما في البيوت من النساء والذرية لحرقتها عليهم (?) » وفي صحيح مسلم «أن رجلا أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال عليه السلام: (هل تسمع النداء بالصلاة؟) قال: نعم، قال: فأجب، وفي لفظ: لا أجد لك رخصة (?) » وقال صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (?) » فاتقوا الله عباد الله وعظموا الصلاة وأحكموها وحافظوا عليها في المساجد وتواصوا بذلك، وأنكروا على من تخلف عنها لتسلموا جميعا من غضب الله وعقابه وتفوزوا برحمته وكرامته في الدنيا والآخرة.

ومن أعظم التقوى أيضا أداء الزكاة التي افترضها الله على عباده الأغنياء في أموالهم وجعلها طهرة لهم وإحسانا ومواساة لإخوانهم الفقراء، وتوعد من بخل بها بالعذاب الأليم، قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015