ج: هذه المسألة تسمى عند أهل العلم مسألة التورق وهي أن يبيع الرجل غيره سلعة قد ملكها وحازها بثمن معلوم، إلى أجل معلوم ثم يقبضها المشتري ويتصرف فيها بعد قبضه لها.
والغالب أن ذلك من أجل حاجته للنقود، وهذا البيع على هذا الوجه جائز شرعا في أصح قولي العلماء، داخل في قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (?) وفي قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} (?) الآية.
وليس للدائن أن يبيع على الراغب في الشراء سلعة عند التجار لم يشترها ولم يقبضها، بل ذلك باطل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك (?) » ، وقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: «لا