صراطًا مستقيمًا في مواضع كثيرة من كتابه، كقوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} (?).
ولد فُسِّر الصراط هنا بكتاب الله. وكتاب الله فيه شرح دين الإسلام، وبيانه وتفضيله والدعوةُ إِلَيْهِ.
وعن جابر قال: "الصراط المستقيم هو الإسلام، وهو أوسع مما بين السماء والأرض".
وقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (?) وقال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} (?).
وخرَّج الإمام أحمد والنسائي في "تفسيره" والحاكم (?)، من حديث ابن
مسعود قال: "خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا بِيَدِهِ، ثَمَّ قَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اللهِ مُسْتَقِيمًا". وَخَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذِهِ السُّبُلُ لَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلَّا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ". ثُمَّ قَرَأَ: " {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} " (3).
وخرَّج الإمام أحمد، وابن ماجه (?)، من حديث مجاهد، عن الشّعبي، عن جابر، قال: "كُنَّا جُلوسًا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فَخَطَّ خَطًّا هَكذَا أَمَامَهُمْ، قال: "هَذَا سَبِيلُ اللهِ". وَخَطَّينِ عَنْ يَمِينِهِ وَخَطَّينِ عَنْ شِمَالهِ، وقال: "هَذَا سَبِيلُ الشَّيْطَانِ". ثُمَّ