أمّه أمّ عثمان آمنة بنت علقمة بن صفوان الكنانيّة، ولد على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد سنتين من الهجرة ذكره أبو القاسم عليّ بن الحسن ابن عساكر في تاريخه وقال: روى عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وغيرهم، وكان كاتبا لأمير المؤمنين عثمان، وولي إمرة المدينة لمعاوية ابن أبي سفيان، ثمّ بويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية، وكان الضحّاك بن قيس قد غلب على دمشق فواقعه مروان وقتله، وبويع له في رجب سنة أربع وستين، وتوفّي بدمشق لثلاث خلون من شهر رمضان سنة خمس وستّين.
كان أميرا عاقلا كاتبا حاسبا، له معرفة بالأدب، وكان عنده جماعة من الفضلاء والفقراء يعاشرونه ليلا ونهارا ويقرءون الكتب، وأنشد لابن شبل:
يعني البخيل بجمع المال مدّته ... وللحوادث والورّاث ما يدع
كدودة القز ما تبنيه يهلكها ... وغيرها بالّذي تبنيه ينتفع