قدم بغداد في صباه وسمع بها أبا الفتح ابن البطي وسعد الله بن نصر الدجاجي (?) وأبا الفضل أحمد بن صالح بن شافع وهو من بيت العدالة والخطابة والفضل والأدب والحديث، وقال ابن الدبيثي: قدم الخطيب فخر الدين محمد بن الخضر بن تيميّة الحراني بغداد حاجا سنة أربع وستمائة وحدّث بشيء من مسموعاته وسألته عن مولده فذكر أنه ولد في شعبان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بحران، وتوفي بها في ليلة الجمعة عاشر صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة.
كان من القضاة الدهاة وكان اليه الحكم في بلاده والاعتماد عليه في حكمه واشهاده، كتب الى بعض الرؤساء وقد عزم على سفر:
أبشر فسوف تؤدي هذه الحركة ... الى السعادة والإقبال والبركة
وسوف تصطاد ما تزداد من أمل ... كما تصاد بنات الماء بالشبكه
أنشد:
خذ الفلس من كفّ اللئيم فإنه ... أعزّ عليه من حشاشة نفسه
ولا تحتشم ما عشت من كل سفلة ... فليس له قدر بمقدار فلسه
وأنشد في عكسه: