من أقوال الحنفية السابقة نرى ما يأتي:

1- إجماع أئمتهم على أن ما ثبت في الذمة من النقود الذهبية أو الفضية يؤدي بمثله دون نظر إلى تغير القيمة.

2- الخلاف حول الفلوس والدراهم غالبة الغش لا المغلوبة والخلاف فيما يجب أداؤه في ثلاث حالات هي: الكساد والانقطاع وتغير القيمة:

(أ) فيرى الإمام وجوب المثل في جميع الحالات.

(ب) ويرى أبو يوسف وجوب القيمة يوم ثبوت الحق في جميع الحالات أيضًا بعد أن كان موافقا لرأى الإمام في حالة تغير القيمة

(ج) ويرى محمد رأي الإمام عند تغير القيمة وفي الحالتين الأخريين يرى وجوب القيمة لكن يوم الكساد أو الانقطاع.

3- اختلف الحنفية في الإفتاء:

(أ) فمنهم من ذكر رأي الإمام على أنه إجماع المذهب.

(ب) ومنهم من أفتى برأي أحد الصاحبين.

(ج) ومنهم من فرق بين الكساد والانقطاع.

(د) ومنهم من أخذ برأي الإمام في بعض الحقوق وبرأي غيرها في بعضها الآخر.

4- ما حدث في زمان ابن عابدين – المتوفي سنة 1252 هـ يبين أن اختلاف الإفتاء كان نتيجة لتفاوت الرخص عند ورود الأمر السلطاني بتغيير سعر بعض من النقود الرائجة بالنقص ولذ قيل بالصلح لمنع الضرر عن كل من المتبايعين ويرى ألا مبرر للخلاف لو تساوى الرخص ولذلك قال: (وإنما اخترنا الصلح لتفاوت رخصها وقصد الأضرار كما قلنا وفي الحديث ((لا ضرر ولا ضرار)) ولو تساوى رخصها لما قنا إلا بلزوم العيار الذي كان وقت العقد ... الخ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015