هبطت قيمة العملة الورقية الأردنية إلى جزء واحد من 33 جزءا من قيمتها الأصلية، أي هبوط بمعدل نسبة 5 % سنويا تقريبا.

وهبطت قيمة العملة الورقية المصرية إلى جزء واحد من 190 جزءا من قيمتها الأصلية، أي بمعدل نسبة 8.4 % سنويا تقريبا.

وهبطت قيمة العملة الورقية التركية إلى جزء واحد من 45000 جزءا من قيمتها الأصلية أي بمعدل نسبة 16.4 % سنويا (?) . .

فقارن هذا بمدى استقرار سعر الذهب من عصر النبوة إلى الآن (أي في مدى 1400 سنة) ، تجد أنه لم ينخفض أصلا، أو انخفض بنسبة ضئيلة جدا بمعدل لا يكاد يذكر. وهبطت الفضة إلى جزء واحد من سبعة أجزاء من قيمتها في المدة نفسها.

ولعل هذا ما دعا بعض فقهائنا إلى أن يقرر أن الذهب والفضة أثمان خلقة، أي أن لهما قيمة ذاتية، فقد خلقا ليكونا أثمانا، أي مقاييس متميزين بالثبات.

على أننا ندرك أن القوة الشرائية للذهب والفضة تهتز نسبيا في أزمات الكساد، أو حالات كثرة العرض أو قلته بالنسبة للسلع، أو كثرة العرض أو قلته بالنسبة للذهب والفضة أيضًا، وأنه لو لم يستعمل الورق كعملة في هذه العصور الأخيرة لضاق الذهب والفضة عن أن يتسعا للمعاملات، ولربما كانت قوتهما الشرائية زادت أضعافا مضاعفة.

وفي السنة النبوية ما يشير إلى أنه سيأتي في آخر الزمان وقت " يكثر فيه استخراج الذهب والفضة، حتى تهبط قيمته هبوطا حادا سريعا، بل قد يفقد قيمته نهائيا. وذلك ما رواه مسلم نشر عبد الباقي (2 /18 كتاب الزكاة، ح 62) ، والترمزي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان (أي الأعمدة) من الذهب والفضة، فيجئ القاتل فيقول: في هذا قتلت. ويجئ القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي. ويجئ السارق فيقول: في هذا قطعت يدي. ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا))

طور بواسطة نورين ميديا © 2015