وقد أشار ابن عابدين إلى خلاف رأيه في هذا الموضوع ولم يرتض الفتوى فيه حين أشار بقوله: وقد بلغني أن بعض المفتين في زماننا أفتى بأن تعطى بالسعر الدارج وقت الدفع ولم ينظر إلى ما كان وقت العقد أصلا (?) .
ولعله يشير بذلك إلى فتوى الشيخ عبد القادر بن محمد الحسيني، وقد تكلم الشيخ الحسيني عن ذات المسألة في رسالة بعنوان " تراجع سعر النقود بالأمر السلطاني "، وتكلم عن موضوع هو أخص من عنوان الرسالة فقد خصصها لواقعة حال كثيرة الوقوع وهي فيما يقع من التعامل بالقروش ثم يرد الأمر السلطاني برخص القروش ماذا يلزم؟ فقال الحسيني في بداية رسالته: مسألة ما إذا باع بالقروش المتعارفة قبل ورود الأمر السلطاني، ولم يقبض الثمن حتى ورد الأمر، هل للبائع طلب المسمى من القروش أو ما يعدله القرش من النقود؟ هل يدفع بالسعر الذي يروج به بعد ورود الأمر أو بالسعر الذي كان يوم البيع قياسا على ما إذا باع بالدراهم ثم رخصت قبل القبض؟ هل هذا القياس في محله أو مع الفارق؟