والسؤال هنا: هل يجوز للبنك الإسلامي رهن السلع المشتراة من البنك في عقد المرابحة للآمر بالشراء ضمان لما عليه من أقساط؟ أي هل يمكن للعميل أن يقوم برهن السلعة المشتراة ضمانًا للأقساط المتبقية عليه من الثمن على أن يأخذ من السلعة ما يقوم بسداد ثمنه. وذلك نظرًا لأن العميل سوف لا يقوم بدفع جميع الثمن بل سيدفع جزءًا ويقسط الباقي من الثمن على أقساط، وليس هناك ما يضمن العميل لدى البنك في باقي الثمن؟

عرض هذا الموضوع على هيئة الرقابة الشرعية بأحد البنوك الإسلامية فرأت بأنه طبقًا لما جاء بمذهب الإمام مالك يجوز الرهن في دَين أو في بيع ما لم يكن الرهن في البيع وسيلة للتأخير، فيصبح الرهن في هذه الحالة وسيلة إلى الربا فيحرم. (?) وقد رأت الهيئة عدم الموافقة على ما جاء بالموضوع من رهن السلعة ضمانًا للثمن بعدًا عن الشبهات ويمكن للعميل أن يقدم أي ضمان آخر.

إلا أن المسؤولين بالبنك الإسلامي يرون أن تطبيق هذه الفتوى يترتب عليها عدة نتائج هي:

1- تعطيل سياسية البنك الرأسية إلى التعامل مع صغار العملاء الذين لا يملكون ضمانات عقارية والذي يحتاجون إلى مساندة البنوك الإسلامية لهم. وتشجيع الشباب الذين يمتلكون الخبرة على اقتحام مجالات الأعمال، بالإضافة إلى توسيع قاعدة التعامل مع صغار العملاء حتى يكون للبنك أثر ملموس في الحياة الاقتصادية للبلاد.

2- إن البنك قد يضطر إلى رهن بعض السلع الراكدة أو الآلات القديمة لدى العميل وتكون قيمتها أقل من قيمة السلعة أو الآلات المباعة لهم مرابحة مما يعرض أموال البنك للضياع.

ونود أن نشير بأنه لا يجوز حجب السلعة المباعة مرابحة عن المشتري، وأن العلاقة بين البنك والعميل تنتهي بتسليم العميل للسلعة موضوع المرابحة واستلام البنك لشيكات الأقساط – أو الأوراق الخاصة بالأقساط - وتصبح العلاقة حينئذ علاقة دائن بمدين. كما أن للبنك الحق في الحصول على ما يحتاجه من ضمانات لحفظ حقه بشرط ألا يكثر في طلب الكثير منها حتى لا يثقل على العميل أو المشتري، ومن ثم يحرم من التعامل معه. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015