الجوانب القانونية لتطبيق عقد المرابحة
الدكتور
إسماعيل عبد الرحيم شلبي
كلية الحقوق – جامعة الزقازيق
دراسة مقدمة لندوة
استراتيجية الاستثمار في البنوك الإسلامية
الجوانب التطبيقية والقضايا والمشكلات
التي ستعقد خلال الفترة من 18 – 21/ 6/ 1987م
بسم الله الرحمن الرحيم
الجوانب القانونية لتطبيق عقد المرابحة
"مقدمة" (?)
من بين مجالات استثمار الأموال في البنوك الإسلامية يظهر نشاط البيوع، وقد شرع الله تعالى إلى جانب بيع المساومة وبيع المزايدة والاستئمان بيوعًا أخرى تقوم على الثقة بين المتبايعين والتي يطلق عليها الفقهاء "بيوع الأمانة" وهذه البيوع لها ثلاثة صور:
1- بيع التولية: وهو أن يتم عقد البيع بنفس سعر الشراء أو التكلفة دون زيادة أو نقص.
2- بيع الوضيعة: وفيه يتم عقد البيع بنقص معلوم عن سعر الشراء أو التكلفة.
3- بيع المرابحة: وفي يتم عقد البيع بالتكلفة مضافًا إليها زيادة نسبة معلومة محددة أو مبلغ مقطوع. أو يتم البيع بالنقد أو بالأجل.
فبيع المرابحة مبني على صدق البائع في الإفصاح عن ثمن السلعة ومقدار ربحه فيها، ولهذا اعتبرها الفقهاء من بيوع الأمانة. فالمشتري الأول قام بعملية الشراء الأولى، وهي منفصلة عن بيعها لغيره. كما أنها تمت بعقد شرعي كامل ومنفصل عن قعد بيعه لها.
كما أن بيع المرابحة بيع حاضر حيث إن البائع مالك للسلعة المباعة ومن ثم يستطيع التصرف فيها بالبيع للغير وإلا اعتبر بيع ما لا يملك. وهو بيع محرم شرعًا.