ب – عناصر الثمن:

من المعروف أن ثمن البيع في المرابحة يتكون من ثمن الشراء الأساسي والمصروفات التي أنفقها البنك على السلعة خلال فترة الشراء الأول بالإضافة إلى الربح المتفق عليه، وبذلك فإن عناصر الثمن تتحدد في كل من الثمن الأساسي أو الأول، المصروفات، الربح، وفيما يلي تفاصيل كلٍّ منها:

العنصر الأول: الثمن الأساسي أو ثمن الشراء الأول: من المتفق عليه أن الثمن الأول هو الثمن الذي اشترى به البنك السلعة من موردها مع أمور تتصل بالثمن الأول مثل هل هو الثمن المتعاقد عليه أو المدفوع فعلا؟ لأنه قد تتغير قيمته أو صفته بأن يشتري بدولارات ويدفع بدلا منها إسترليني، ونورد فيما يلي أهم الأمور التي تؤثر على الثمن الأول:

1 – تغير الثمن الأول بسبب تغير الأسعار، وصورته أن يشتري البنك السلعة بـ100000 جنيه مثلا ولكن قبل عقد البيع مرابحة زادت الأسعار لتصبح قيمة السلعة 110000جنيه فالمقرر شرعا (?) والذي يحدث في التطبيق العملي أنه لا يؤخذ بالزيادة في الأسعار بل بالثمن الذي اشترى به فعلا وهو 100000 جنيه.

2 – تغير الثمن الأول بسبب تغير في السلعة ذاتها بأن نقصت بالتلف أو غيره أو زادت زيادة متصلة أو منفصلة، ففي حالة التغير بالنقص فإن المقرر شرعا (?) وما يحدث تطبيقا أنه يتم إسقاط مقابل النقص من الثمن، أما في حالة الزيادة بأن وردت كمية أكبر من المطلوبة مثلا تضاف قيمتها على الثمن الأول.

3 – سعر الصرف: في حالة المشتريات الخارجية تثور مشكلتان بخصوص تغير سعر الصرف هما:

- إذا اشترى البنك السلعة بعملة أجنبية محددة كالدولارات 105000 ودفع بدل الدولارات إسترلينيا، وكان سعر الصرف مثلا 3 دولارات لكل جنيه إسترليني، وبالتالي فإن ما دفعه هو 35000 جنيه إسترليني، وعند البيع مرابحة تغير سعر الصرف ليكون 3.5 دولار لكل جنيه إسترليني، وبذلك تكون القيمة 30000 جنيه إسترليني. فهل عند البيع مرابحة يذكر الثمن الأساسي على أنه 35000، أو 30000 جنيه إسترليني؟ الرأي الراجح لدى الفقهاء (?) أن السعر يحسب على ما نقده وبسعر ما صرف يوم النقد أي 35000 جنيه.

- إذا اشترى بعملة أجنبيه وباع بعملة محلية وتغير سعر الصرف للعملة المحلية إلى العملة الأجنبية من يوم الشراء الأول إلى يوم البيع مرابحة مثل أن يكون ثمن الشراء الأول 100000 دولار وسعر الصرف 1.30 جنيها مصريا للدولار، وعند البيع مرابحة 1.40 جنيها، وبالتالي فإن الثمن الأول يوم الشراء 130000 جنيها ويوم البيع 140000جنيها فأيهما يؤخذ به؟ المقرر شرعا (?) وما يحدث تطبيقا هو أن الثمن يحسب على سعر صرف يوم البيع لا يوم الشراء الأول أي 140000 جنيه.

ويتصل بذلك نقطة أخرى هي أنه إذا اشترى البنك السلعة بعملة أجنبية وباعها مرابحة، واتفق مع المشتري على أن السعر يحسب بالعملة المحلية بسعر الصرف يوم ورود المستندات، ولقد أجاب المستشار الشرعي (?) بأن ذلك غير جائز؛ لأن الثمن غير معلوم عند البيع والعلم به شرط لانعقاد البيع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015