المبحث الأول
الإطار العام لبيوع المرابحة
من المهم وقبل البدء في دراسة الإجراءات العملية لبيوع المرابحة أن نأتي في إيجاز على الجوانب الفقهية والمصرفية لها، لتتضح صورتها الإجمالية ولتساعد على تقويم الفروق التي تظهر في التطبيق، وسوف نتناول ذلك في الآتي:
أولًا- الجانب الفقهي ثانيًا- الجانب المصرفي
أولًا- الجانب الفقهي:
أ- تعريف المرابحة: توجد تعاريف عديدة للمرابحة لدى الفقهاء وهي وإن اختلفت في الصياغة إلا أن دلالاتها واحدة، حيث تدور حول بيع السلعة بثمن شرائها وزيادة ربح، حيث يقول أحد الفقهاء: المرابحة بيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح. (?)
ب- مشروعيتها: يستدل الفقهاء على مشروعية المرابحة بأدلة عامة غير مباشرة مثل قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (?) والرأي الراجح لدى الفقهاء أن المرابحة جائزة شرعًا، وهناك من يرى كراهتها مثل ابن عمر وابن عباس، (?) بل إن هناك من يقول بمنعها مثل ابن حزم (?) ولقد بنيت الآراء التي تقول بالكراهة أو المنع على أن البيع يتضمن غررًا وجهالة ولقد فند ابن قدامة (?) هذه الحجة بما يمكن معه القول أن المرابحة جائزة شرعًا.