هل المرابحة المصرفية عملية مستحدثة؟

زعم بعض الكاتبين أن المرابحة المصرفية عملية مستحدثة، إما لعدم اطلاعه على أقوال الفقهاء في هذا الباب، وإما لأنه أراد الذهاب فيها إلى مذهب آخر لا يوافق فيه مذاهبهم. وسنبين في هذه الدراسة أن شراء شيء بثمن نقدي وبيعه بثمن مؤجل ليس أمرا جديدا على الفقه الإسلامي، كما سنبين أن المواعدة في هذه العملية إذا كانت ملزمة لم يجزها أي مذهب من المذاهب الفقهية الأربعة. وهذا دليل على أن العملية ليست مستحدثة.

ويبدو أيضًا أن العثمانيين قد لجأوا أيضا إلى المرابحة وأصدروا قانونًا سمى " قانون المرابحة العثماني في المسائل المدنية" (ذكره السنهوري في مصادر الحق3/248، وانظر أيضا نظام المرابحة في الجزء الثاني من مجموعة القوانين ليوسف صادر، ص 262- 263. وننقل نصه لعدم تيسر الرجوع إليه) :

نظام المرابحة

المادة 1- اعتبارا من تاريخ نشر هذا النظام تعين تسعة في المائة فائدة سنوية حدا أعظم لكل أنواع المداينات العادية والتجارية (?) .

المادة 2- إن مقاولات الفائدة التي عقدت على حساب 12 في المائة قبل تاريخ نشر هذا النظام هي مرعية ومعتبرة إلى يوم إعلان هذا النظام.

المادة 3- إذا تبين وقوع مقاولة على فائدة زائدة عن حدها النظامي، إما صراحة في السند بين الدائن والمديون، أو بثبوت ضمها إلى رأس المال، فيصير تنزيل مقدار الفائدة السنوية إلى تسعة في المائة.

المادة 4- فائدة الديون مهما مر عليها من السنين، فلا يجب أن تتجاوز مقدار رأس المال، وجميع الحكام ممنوعون من الحكم بالفائدة التي تتجاوز رأس المال.

المادة 5- إن إجراء الفائدة المركبة في الاقتراضات غير جائز إلا:

أولا – إذا لم يصر تسليم دفعات من طرف المديون في ظرف ثلاث سنوات على حساب المبلغ المستقرض.

ثانيا – إذا حصل اتفاق بين الدائن والمديون على ضم فائدة الثلاث السنوات التي صار إجراء تمشية حساب الفائض بها إلى أصل المال، فيمكن حينئذ تمشية فائدة مركبة لأجل ثلاث سنين فقط. وإن معاملات الفائض المركب الناشئ عن الحساب الجاري بين التجار توفيقا لأحكام قانون التجارة هي مستثناة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015