ويبدو أن بعض المصارف الإسلامية تفضل أن تكون السلعة، موضوع المرابحة، من السلع المعمرة، كي لا تنتقل ملكيتها إلى العميل إلا بعد سداد الأقساط جميعا، وهذا على الطريقة المعروفة في القوانين الوضعية بـ" الإجارة السائرة للبيع" أو " الآيلة للبيع". والتي سميت في المصارف الإسلامية " بـ الإيجار المنتهي بالتمليك " (السنهوري في الوسيط 4/170، والقرنشاوي ص4) . وفي بعض المصارف جرى التعبير عن هذا بأن البضاعة ومستنداتها ترهن رهنا تأمينيا لصالح المصرف إلى حين استيفائه كامل الثمن، ويكون للمصرف حق امتياز البائع، وله أن يطلب فوقها رهونات أو ضمانات إضافية (أحمد علي عبد الله ص268) . كما تفضل هذه المصارف أحيانا التعامل بالسلع المستوردة لأنها سلع منمطة ومواصفاتها محددة، ودرجة المخاطرة فيها درجة منخفضة، ونسبة تحكم المصرف في تدفقها أعلى، وتصريفها أسهل إذا ما قورنت بالسلع المحلية (القرنشاوي ص4) .

على أن المرابحة المصرفية يمكن تطبيقها في شراء الأموال المثلية أو الأموال القيمية كما في شراء المنقولات والعقارات.

أهمية بيع المرابحة في المصارف الإسلامية

تطبق المرابحة في المصارف الإسلامية في عمليات الشراء الداخلية (مرابحات داخلية) وفي عمليات الاستيراد من الخارج (مرابحات خارجية) . وهذه المرابحات آخذة في التوسع والامتداد إذا ما قورنت بالمشاركات والمضاربات (= عمليات القراض) .

وإليك مثالا عن أهمية عمليات المرابحة بالنسبة لمجموع عمليات التمويل:

المصرف النسبة السنة المصدر

البنك الإسلامي الاردني 80 % 1986 م موسى شحادة ص13

البنك الإسلامي في بنغلادش 65 % 1984م أوصاف أحمد ص8

مؤسسة فيصل المالية في تركيا 94 % 1986 م شوقي شحاتة ص8

البنك الإسلامي لغرب السودان 54 % 1984 أوصاف أحمد ص8

بنك التضامن الإسلامي في السودان 61 % 1984م نفسه

بنك قطر الإسلامي 98 % 1984م نفسه

وفي هذا البنك الأخير، بلغت عقود المرابحة 665 عقدا من أصل 667 عقدا، والفرق عقدان فقط هما من عقود المشاركة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015