ولا شك أن الكتاب في الآية الكريمة هو القرآن يعلمه القرآن وإلا لتناقضت الآية مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم ((إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب)) فكيف هذا، ثم أذكر شيئا لكي يسال عنه أهل المعرفة من الفلكيين، أنا الذي كنت قرأته في دراستي الأولى أن القمر ليس كموضوع الشمس، الشمس مطالعها بحسب خطوط الطول التي ذكرها أخونا الأستاذ فرفور، أن هذه الخطوط تجعل المطالع تختلف ثانية وثانية، يعني مع الدوران دوران الأرض المطالع التي على خطوط الطول الواحدة تشرق عليها الشمس في لحظة واحدة والتي بعد ذلك تشرق عليها بعد ذلك إلخ.. أما القمر فإنه يرى من نصف الكرة الأرضية كلها في وقت واحد، يعني موضوع القمر يختلف. هذا الذي درسته في علم الفلك في دراستي الأولى. وأذكره للبحث. ثم بالنسبة لكي لا آخذ الكلام مرة أخرى أخونا الأستاذ الكريم الأستاذ فرفور ذكر في كلمته شيئا أنه يرى أن الرؤية التي يجب أن يؤخذ بها هي ما يرى بالعين الباصرة أو بالتلسكوب من سطح الأرض لا من على شاهق لأن العلو يغير مكان الرؤية. فأنا ألاحظ أن الذي ذكره صحيح بالنسبة إلى الرؤية التي ترى فيها الأفلاك من مشارقها "من جهة الشرق"، من المشارق إذا كنا على مكان عال نرى الشروق قبل من يراه من على سطح الأرض، أما في رؤية الهلال، الهلال يكون من الأعلى ينحدر إلى الأفق الغربي وفي هذه الحال لا فرق بين أن يكون على شاهق أو يكون من على سطح الأرض ما دام الهلال يأتي من علو وينحدر ليغيب في الأفق. فالعلو لا تأثير لذلك ما دام أنه لا نراه بعد الغروب وإنما نراه قبل أن يصل إلى الأفق الغربي فلا فرق بين الشواهق وسطح الأرض.