(أ) العدة
3- العدة في لغة العرب معناها الوعد، يقال: وعدت فلانًا بكذا ... والاسم منه العدة، فالعدة اسم منقوص من الوعد يحمل معناه دون زيادة أو نقصان (?) .
4- أما في الاصطلاح الفقهي، فقد درج على استعمالها المالكية بدلالة خاصة وهي " الإعلان عن رغبة الواعد في إنشاء معروف في المستقبل يعود بالفائدة والنفع على الموعود".
قال الحطاب في كتابه " تحرير الكلام في مسائل الالتزام ": " وأما العدة فليس فيها إلزام الشخص نفسه شيئًا الآن، وإنما هي كما قال ابن عرفة: إخبار عن إنشاء المخبر معروفا في المستقبل " (?) .
فالعدة إذًا عند فقهاء المالكية هي عبارة:
أ- عن تصرف شرعي قولي يتم بالإرادة المنفردة.
ب- قوامه تعهد شخصٍ بلفظ الإخبار بأن يسدي لغيره معروفًا مجانًا دون مقابل.
جـ- في المستقبل لا في الحال.
5- أما حكم العدة من حيث وجوب الوفاء بها قضاء أو ديانة أو استحباب ذلك، فقد اختلف الفقهاء في ذلك على خمسة أقوال:
(أحدها) يقضى بها مطلقًا. وهو مذهب القاضي سعيد ابن أشوع الكوفي الهمذاني (?) ،وقول عند المالكية (?) ، ورأي ابن شبرمة كما نقل ابن حزم في المحلى (?) .
(والثاني) يجب الوفاء بها ديانةً لا قضاءً وهو رأى الإمام تقي الدين السبكي الشافعي، قال: " ولا أقول يبقى دينا حتى يقضى من تركته، وإنما أقول يجب الوفاء تحقيقا للصدق وعدم الإخلاف" (?) .