وقال ابن حجر: وقرأت بخط أبي – رحمه الله – في إشكالات على الأذكار للنووي ولم يذكر جوابا عن الآية يعني قوله تعالى: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 3] . وحديث " آية المنافق ".

قال: والدلالة للوجوب منها قوية، فكيف حملوه على كراهة التنزيه مع الوعيد الشديد؟

وينظر هل يمكن أن يقال: يحرم الإخلاف ولا يجب الوفاء؟ أي: يأثم بالإخلاف وإن كان لا يلزم بوفاء ذلك (?) .

وذكر البخاري أن الحسن البصري فعل إنجاز الوعد، وأن ابن الأشوع (?) كان يقضي بإنجاز الوعد.

وكان إسحاق ابن إبراهيم بن راهويه يحتج بحديث سمرة في القول بوجوب إنجاز الوعد (?) .

وقال العيني في عمدة القاري: وفي (تاريخ المستملي) أن عبد الله بن شبرمة قضى على رجل بوعد وحبسه فيه وتلا: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} . [الصف:3] .

* المذهب الثالث:

قال ابن العربي: والصحيح عندي أن الوعد يجب الوفاء به على كل حال إلا لعذر (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015