الشيخ مصطفى الزرقاء:

بسم الله الرحمن الرحيم.. سيادة الرئيس سلفا أقول أن بحثي لا تتجاوز قراءته الحد الأدنى من الزمن المقدر.

وبحث فضيلة الشيخ مصطفى الزرقاء منشور بغير هذا المكان مع بقية البحوث المقدمة إلى الدورة الثانية لمجلس المجمع.

الرئيس:

هل الأحكام تعلل بالأوصاف بمعنى أن يكون الوصف علة للحكم كقوله تعالى {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ} .

الشيخ مصطفى الزرقاء:

الأوصاف التي ترد في النصوص لها أحوال لا يمكن الجواب بجواب مطلق قد تكون الأوصاف واردة مورد القيد مثلا كقوله تعالى {رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} . قد تكون الأوصاف ورادة لبيان واقع وليست تحمل معنى القيد كما في قوله تعالى {اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} لذلك الأوصاف لا يمكن الجواب فيها وإنما تختلف الأحوال بحسب القرائن أنها وصف قيدي أو وصف واقعي، ولكن الأمور التي تعلل بعلة، نحن في مقام العلل، فلما يقول رسول الله عليه السلام ((إنا أمة)) هذا ليس وصفا إنما هو علة لجوابه في قوله ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) فالموضوع مختلف لا نستطيع أن نوجب المقارنة بين الأوصاف التي فيها احتمالات وبين العلل التي تضمنها النص نفسه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015