خلاصة بحوث ومناقشات مؤتمر الرباط:
مفهوم الإجهاض المتفق عليه في المؤتمر هو خروج الجنين أو إخراجه أو سقوطه أو إسقاطه بصورة غير طبيعية، ويشمل ذلك الإجهاض العفوي والإجهاض العمد.
وفي الفقه الإسلامي نوعان من الإجهاض وهما:
(?) الإجهاض قبل نفخ الروح في الجنين أي قبل مرور 120 يوما من ابتداء الحمل.
(2) الإجهاض بعد نفخ الروح أي بعد مرور 120 يوما على الحمل.
ذكر الدكتور حسان حتحوت أن المؤتمر الذي نظمة الاتحاد العالمي لتنظيم الوالدية في بيروت سنة 1971 (?) عن " الإجهاض العمد وأخطاره الصحية" أظهر وجود تيار قوي يشيد بفوائد الإجهاض القانوني الصحية، كما أظهر خلافا سديدا حول موقف الإسلام من الإجهاض، ولما لم يكن بعض أعضاء الندوة شيوخ مسلمون أو علماء في الفقه الإسلامي فقد اقترح الدكتور حتحوت أن يجرى البحث في هذا الموضوع في مؤتمر آخر يعقد فيما بعد فاستجاب الدكتور عصام الناظر لهذا الاقتراح وأعد العدة للمؤتمر الذي عقد في الرباط والذي نحن بصدده. وتكلم حتحوت عن الإجهاض من ناحية تاريخية وتشريعية فقال: إن الإجهاض كان ممنوعا ولا يسمح للطبيب بإجرائه. وبقي الأمر على ذلك حتى الأمس القريب حينما كاد الإجماع على تحريم الإجهاض أن يكون تامًّا، باستثناء الحالات التي يكون فيها استمرار الحمل خطرا عاجلا أو آجلا على حياة المرأة، أو الحالات التي يترجح أو يتأكد فيها أن الجنين مصاب بالتشوه أو الخلل الخطير. فإباحة الإجهاض كانت في عمومها مبنية على دواع طبية قاهرة تعترف بها القوانين، وتعتبر الإجهاض في غيره جريمة ذات عقوبة منصوص عليها في قانون العقوبات، ولو أن كثيرا من حوادث الإجهاض غير المشروع كانت تجري في الخفاء ولا يصل إليها القانون أو تجرى بتزوير شرعي، غير أن السنين الأخيرة قد شهدت نزعة قوية لدى الكثير من البلاد في العالم إلى توسيع نطاق الإجهاض المباح، لا بالتوسع في مبرراته الطبية، ولكن بالاعتراف بدواع أخرى غير طبية، تتيح للمرأة أن تطلب الإجهاض من الطبيب كما تبيح للطبيب إجراءه.