وتدل إحصائية المكتب الاتحادي لتحقيق الجرائم أن حوادث الزنى زادت سنة 1955 م 60 % بالقياس إلى سنوات 1937 - 1939 م.
وتقول إحصائية أخرى عن تشرد الشباب وازدياده: إن الشرطة قبضت على 2980.000 سنة 1957 في 1473 مدينة أميريكية وكانت سن 253000 دون 18 سنة، مما يدل على تدهور الأخلاق في صفوف الأحداث أكثر من غيرهم.
إن تأثير وسائل منع الحمل في المجتمع الإنساني متنوعة وكثيرة وخطورتها من أشد وأقبح ما يعانيه الإنسان اليوم، فالأمراض الجسدية المنتشرة اليوم سببها هذا الهجوم الفظيع على التقاليد الطيبة والأخلاق الحميدة، والقضاء على كل الفضائل الإنسانية التي فضل الله بها الإنسان على غيره من المخلوقات، واستخلفه في الأرض ليعمرها، ولا يمكن ذلك إلا إذا حافظ الإنسان على ميزته التي أكرمه الله بها وهي العقل واستعمالها للتمييز بين الطيب والخبيث من الأشياء، وما فكرة تحديد النسل إلا من التخلي عن نعمة العقل التي امتاز بها الإنسان على غيره من المخلوقات، وإذا أمعنا النظر واستعملنا العقل في نتائج منع الحمل ... وبهذه الوسائل البسيطة (الحبوب) الرخيصة والسهلة الاستعمال فإن الإنسانية تفقد بعد يسير من الزمن سرها وخصائصها، ويمسي فيها الإنسان مجرد حيوان يمشي على الأرض لا فرق بينه وبين سائر الوحوش والحيوانات.
ولعل ذلك إيذان بخراب الأرض ونهاية الحياة فيها نعوذ بالله من السلب بعد العطاء.
ومن المناسب أن نسوق في الختام بعض الآيات التي تفند وتبعد السبب الذي يبني عليه المتآمرون على الإنسانية، وعلى أمة الإسلام بصفة خاصة بدعوى الخصاص وخوف الفقر والمجاعة إلى تحديد النسل وما يثبت بأن ذلك مجرد ادعاء لا أساس له.